مركز المصطفى ( ص )

402

العقائد الإسلامية

كتاب رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة للشيخ محمود سعيد ممدوح - طبعة دار الإمام النووي - الأردن 1416 قال في ص 5 : وبعد . . فإن مسألتي التوسل والزيارة من المسائل التي شغلت الناس كثيرا ، وصنفت فيهما - خاصة مسألة التوسل - مصنفات متعددة ، وحصل أخذ ورد وجدل ، وتزيد ! وتاجر بهما سماسرة الاختلاف بين المسلمين ! ومما زاد الطين بله أن سبكهما المتشددون في مسائل الاعتقاد . . ! ! وقد حصل بسببهما الخوض في أعراض كثير من أئمة الدين ، وتطاول في أعراض جماهير المسلمين . ومن أحاط علما بما ذكرت علم كم صحب ذلك من النهي الشديد والتخويف والتهديد ، وقد تلاحقت أقلام في ذلك كان من آخرها رسالة باسم ( الأخطاء الأساسية في توحيد الألوهية الواقعة في فتح الباري ) شنع فيها صاحبها على الحافظ ابن حجر لتجويزه التوسل ، وقوله باستحباب الزيارة ! وهذا غاية في الغلو والتعصب والجهل ! فيا للعار والشنار : قاضي قضاة المسلمين وشيخ المحدثين وإمامهم ، ومفخرة المسلمين ، أحمد بن حجر العسقلاني ( رضي الله عنه ) تصنف - بدون حياء - رسالة تحوي هذا المعنى الذي لا يدل إلا على مبلغ انحراف مصنفها المسكين . . . والغرض من هذا المصنف بعد بيان الحق في الأحاديث ، هو أن الخلاف في مسألة التوسل هو خلاف في الفروع ، ومثله لا يصح أن يشنع أخ به على أخيه أو يعيبه به ، وأن من قال به - وهو التوسل بالأنبياء والأولياء - متمسك بأدلة ثابتة ثبوت الجبال الرواسي وردها لا يجئ إلا من متعنت أو مكابر . وأما المقصود في مسألة الزيارة فهو إثبات إطباق فقهاء الأمة على استحباب أو وجوب زيارة المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، بشد رحل أو بدونه ، وأن من قال بتحريم الزيارة المستوجبة لشد الرحل قد ابتدع وخالف النصوص الصريحة ، وإطباق فقهاء مذهبه ،